مواقع للحصول على الجـنسية وجوازات سفر

مواقع للحصول على الجـنسية وجوازات سفر

حذر مقيمون في الدولة من عمليات احتيال تستهدف أموال وبيانات البطاقات المصرفية، عبر برامج وهمية للهجرة والجنسية.

وأكدوا أنهم يتلقون مكالمات مجهولة من خارج الدولة، ورسائل نصية عبر هواتفهم، فضلاً عن رسائل إعلانية عبر البريد الإلكتروني، في محاولات مستمرة للإيقاع بهم.

ونبهوا إلى خطورة تسجيل البيانات الشخصية، خصوصاً رقم الهاتف، في المواقع الإلكترونية المجهولة عبر الإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي، التي تروج للهجرة والحصول على جواز سفر أجنبي، لافتين إلى انتشار مواقع تروج لبرامج الجنسية (المواطنة) عن طريق الاستثمار، بهدف نهب الأموال.

وضبط مركز فحص الوثائق في مطار دبي الدولي، التابع للإدارة العامة للإقامة وشؤون الأجانب في دبي، 1034 وثيقة سفر مزورة، خلال العام الماضي، وفقاً لإحصاءات رسمية.

وطوّرت عصابات الاحتيال طرق الإيقاع بالضحايا واصطيادهم عبر إعلانات الحصول على جنسية ثانية وجواز سفر جديد، وأطلقوا على أنفسهم مسمى «وكلاء برامج هجرة وجنسية».

ورصدت «الإمارات اليوم» إعلانات على مواقع التواصل الاجتماعي تروّج لشراء جنسيات دول أجنبية خلال ثلاثة إلى ستة أشهر، نظير دفع مبالغ مالية غير قابلة للاسترداد، أو شراء عقارات. وتتفاوت المبالغ حسب دولة المهجر، إذ تصل إلى 275 ألف دولار بالنسبة لبعض الجنسيات، و200 ألف دولار، و100 ألف دولار لدول أخرى، وكذا إعلانات لمكاتب ووكلاء بيع وتسويق جوازات سفر، وجنسيات دول أوروبية ودول جزر الكاريبي، وتسهيل إجراءات الحصول على الجنسية المزدوجة، وذلك مقابل شراء عقار بقيمة تصل إلى ثمانية ملايين درهم، أو التبرع لإحدى الجهات الحكومية في هذه الدول بمبالغ تراوح بين 500 ألف وثلاثة ملايين درهم.

وركز أغلب إعلانات شركات خدمات التجنيس على تسويق جنسيات دول الدومينيكا، وغرينادا، وقبرص، وسانت لوسيا، وسانت كيتس ونيفيس، أنتيغوا وباربودا، ومالطا، ومولدوفا.

وحفزت الإعلانات الراغبين في الحصول على جنسية إضافية، بأن جوازات سفر هذه الدول «تسمح لحاملها بدخول أكثر من 150 دولة، منها دول الاتحاد الأوروبي، مع الحق في العيش والعمل والسفر والدراسة في أي منها»، إضافة إلى أن «أغلب الدول لا تشترط زيارتها أو الإقامة فيها»، إذ يمكن الحصول على جنسيتها من خلال وكلاء تسويق جنسيتها.

وشهدت محاكم الدولة قضايا تزوير جوازات سفر عدة، وقع بعض المدانين فيها ضحية عمليات احتيال، بعد شرائهم جوازات سفر تبين لاحقا أنها مزورة، ما أوقعهم تحت طائلة المساءلة القانونية.

وحذر مدير مكتب ثقافة احترام القانون، العقيد الدكتور عبدالله الشامسي، من عمليات الاحتيال والانسياق وراء الإعلانات الوهمية المنتشرة على مواقع الإنترنت والتواصل الاجتماعي، ومنها التي تروج لشراء عقارات في الخارج، أو دفع مبالغ مالية نظير الحصول على جوازات سفر أجنبية.

وذكر الشامسي أن «الفضاء الإلكتروني ميدان واسع للإعلانات الوهمية التي تهدف إلى الحصول على أموال الضحايا، بعد إيهامهم بتقديم خدمات أو القيام ببعض الأعمال التي يظنها كثيرون مصدراً للربح أو الاستثمار».

وأكد ضرورة التعامل مع المكاتب والشركات المرخصة في الدولة لضمان حماية الحقوق، وإمكان تقديم الشكاوى عند الإخلال بالاتفاق بينهم.

كما حذر من عمليات الاحتيال التي تنفذ عبر نشر إعلانات على مواقع التواصل الاجتماعي، توهم الضحايا بقدرة المعلن على تسهيل حصولهم على جوازات سفر أجنبية أو الهجرة، داعياً إلى التأكد من قانونية مزاولة هذه المكاتب نشاط خدمات الهجرة داخل الدولة، ومن وجود سفارة للدولة المراد الهجرة إليها داخل الإمارات، بهدف مراجعتها في أي وقت للتأكد من صحة الإجراءات المتبعة، وعدم الانسياق وراء إعلانات الهجرة المنتشرة عبر الإنترنت، حين يكون مصدرها مجهولاً، إذ تستهدف الاحتيال على المتعاملين معها والحصول على أموالهم.

أما الإعلانات التي تروج لشراء عقارات، فكثير منها يكون شَرَكاً للإيقاع بالضحايا، والاحتيال عليهم من خلال عقد صفقات وهمية.

وأكد الشامسي ضرورة مراجعة الدوائر المختصة في وزارة الاقتصاد، للتأكد من أن الشركة التي تنشر الإعلانات قانونية ومسجلة في الدولة حسب القوانين المعمول بها، ولها صلاحية ممارسة هذا النوع من النشاط التجاري، واتخاذ الإجراءات اللازمة لمعاينة العقار المبيع والتأكد من مطابقته لما جاء في العقد.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق