السعودية توجه رسالة تحذير بشأن خطر إيراني وشيك

 

شاد صاحب السمو الملكي الأمير عبدالله بن خالد بن سلطان بن عبدالعزيز، سفير خادم الحرمين الشريفين لدى النمسا ومحافظ المملكة لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية، بالدور المهم الذي تقوم به الوكالة الدولية للطاقة الذرية ومديرها العام فيما يتعلق بالتحـقـق والرصـد من برنامج إيران النووي، وعلى المهنية والشفافية العالية التي يتمتع بها مفتشوها.

وأشار سموه في كلمة المملكة التي ألقاها في دورة مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية IAEA تحت البند (5): التحقق والرصد في إيران على ضوء قرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة رقم (2231) لعام 2015، إلى تقرير المدير العام للوكالة وما تضمنه من ارتفاع كمية اليورانيوم المخصب في إيران فوق القيود المسموح بها في الاتفاق، إضافة إلى استمرار التوسع في استخدام أجهزة الطرد المركزية المتقدمة، كتصعيد إيراني مستمر لتلك التجاوزات التي انعكست خلال التقارير السابقة التي أصـدرها المدير العام في هذا الشأن.

وشدد سموه خلال كلمته على أن هذا الأمر يؤكد نية إيران من هـذا الاتفاق، كونها وجدت فيه منذ البداية أوجه قصور قامت باستخدامها كجسر للوصول إلى مبتغاها في محاولة الحصول على السلاح النووي، وابتزازها وتهديدها الدائمين للمجتمع الدولي، متبعـة ذات السياسة القائمة على الخداع والمراوغـة باحتفاظها بمكونات عديدة من برنامجها النووي غـير السلمي، إلى جانب إصرارها على تطوير وسائل الإيصال، مشيرا في هذا الصدد إلى ما جاء في تقرير أمين عام الأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، بتاريخ 11 يونيو 2020م، الذي أكد فيه أن الصواريخ التي استهدفت مصافي النفط في المملكة العربية السعودية في مايو وسبتمبر من عام 2019م، إيرانية الأصل، الأمر الذي يعد انتهاكا صارخا من إيران لقرار مجلس الأمن رقم (2231).

كما نوه سموه بإيمان الجميع بالحق الثابت والأصيل للدول كافة في الاستخدامات السلمية للطاقة الذرية، مع التأكيد على ضرورة العمل لإيجاد منطقة خالية من أسلحة الدمار الشامل في الشرق الأوسط، معربا في ذات الوقت عن قلق المملكة البالغ من استغلال إيران وانتهازها لأوجه القصور التي يتضمنها هذا الاتفاق، باستخدامها العائد الاقتصادي من رفع العقوبات عليها في دعـم الجماعات الإرهابية، وإثارة الاضطرابات، وتكثيف أنشطتها المزعـزعة لاستقرار المنطقة بشكل خاص، والعالم أجمع، عوضا عن تسخيرها لخدمة تنميتها الداخلية وتحسين أوضاع الشعب الإيراني.

 

وختم كلمته بالتشديد على أن هذه التجاوزات الإيرانية المستمرة المرتبطة بخطة العمل الشاملة المشتركة (JCPOA) يجعل من الضروري إيجاد اتفاق نووي أشمل، يعالج أوجه القصور في الاتفاق الحالي، وفي هذا الشأن فإن موقف المملكة العربية السعودية يؤكد على ضرورة معالجة الخطر الذي تشكله سياسات إيران على الأمن والسلم الدوليين بمنظور شامل لا يقتصر على برنامجها النووي، بل يشمل كل أنشطتها العدوانية بما في ذلك تدخلاتها في شؤون دول المنطقة ودعمها للإرهاب، ويقطع كل السبل أمام إيران لحيازة أسلحة الدمار الشامل.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق